تداخل الخطابات في الشعر العربي الحديث والمعاصر
ينطلق بحثنا هذا من إشكاليةٍ بحثية مهمة، وظاهرة ذات أبعاد ومدلولات لسانية ونقدية وأدبية، تتمثل في البحث عن تجليات تداخل الخطابات في الشعر العربي الحديث والمعاصر، وذلك بتتبع هذه الظاهرة في مسار القصيدة العربية المعاصرة، بدايةً من حركة الشعر الحر في العراق (الملائكة، السياب، البياتي)، وانتهاءً بالقصيدة الراهنة، معتمدين في ذلك على مبادئ وأسس نظرية باختين الحوارية، كما أن منهجية البحث حتمت علينا الاستعانة بمناهج أخرى: كالسيميائية والبنيوية، لفك شفرة الخطاب الشعري، وتصوّرات كريستيفا وجنيت في كلٍ من التناص والنص الموازي. وقد حاولنا أن نضيء المفاهيم والمصطلحات ذات العلاقة كمفاهيم: (الخطاب) و (داخل الخطاب) و(بينالخطاب) و(تداخل الخطابات)، كما قمنا بتتبع مسيرة مفهوم تداخل الخطابات في الشعريتين الغربية والعربية من خلال مدخل عنوناه بـ: مفهوم تداخل الخطابات في الشعريات الحديثة. وتشمل دراستنا هذه أربعة فصول تطبيقية: أما الأول فيتناول تداخل الخطابات في الشعر العربي الحديث والمعاصر وإشكالية التلقي في الخطاب النقدي، وأما الثاني فيتناول تداخل الخطابات والتعدد الأجناسي في بنية الخطاب الشعري العربي المعاصر، وأما ثالث هذه الفصول فيسلط الضوء على: استراتيجيات التناص وتداخل الخطابات في النص الشعري العربي المعاصر، وأما رابعها فيتناول التعدد اللغوي وجماليات الحوارية في الخطاب الشعري المعاصر.
النسق الإيديولوجي في الرواية الجزائريّة المعاصرة (قراءة في نماذج مختارة)
يبدأ مسار هذا البحث من قضية دينامية النسق الإيديولوجي وارتباطه الوثيق بالخطاب الروائي الجزائريّ المعاصر المكتوب باللّغة العربية، وذلك في إطار مقاربات النقد الثقافي، وهذا مع مراعاة التنوع في اختيار النماذج الروائية الجزائريّة التي ارتكزت في عموما على الروايات الجديدة التي لم تدرس من قبل وفق دراسات أكاديمية جادة من جهة، ومدوّنات روائية جزائريّة أخذت طريق العالمية نتيجة غزارة المدلولات الفكرية التي تشع بها من جهة أخرى. وننطلق من مدخل نضيء به الحقول المفاهيمية لكل من مصطلح(النسق)ومصطلح (الإيديولوجيا)،وبعض المفاهيم الأخرى التي لها علاقة بالموضوع مثل مصطلح (الخطاب) ومصطلح(البنية). وتضم هذه الدراسة أربعة فصول تطبيقيّة،ونحاول معالجتها وفق منظور النقد الثقافي. حيث نتناول في أولاها إشكاليات الكتابة الروائية في الجزائر،وأمّا ثانيها فيحدّد جملة الأنساق الأنتروبولوجية المادية والمعنوية المتوارية في المدونات.ويتطرق ثالثها إلى تمظهرات الأنساق الإيديولوجية في الرواية الجزائريّة من خلال مدونات الدراسة. كما يلقي رابعها الضوء على مختلف الخطابات المشحونة بالدلالات الإيديولوجية في المدونات المختارة.